إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٦١
غيره لكمال حبه ايجاب ادراك الأول لكمال حبه لعدم وجوب اشتراك المختلفات فى الاحكام و قوله و ان كان غيره كان ادراك الأول لكماله مخالفا لادراك غيره فيه مساهلة لان التالى ما نشأ من المقدم.
و الجواب ان الحب هو الادراك لكنه ادراك الكمال من حيث انه مؤثر و الاستدلال على حب الكمال بانه مؤثر حتى يقال انه يدرك الكمال و الكمال مؤثر و ادراك الكمال من حيث انه مؤثر حب فيكون ادراك الكمال موجبا لحبه. هذا ما تلخص لدينا فى شرح الشرح بالافكار المتوالية و فاض علينا من عالم القدس بالافاضات المتتالية و انه اشرف ما كتب فى الكتب و انفس ما يتوجه اليه ركاب الطلب لا يعرف قدره الا من ايد من عند اللَّه بذهن و قاد و نظر فى العلوم نقاد و لا ينتفع به الا ذو دربة بتوجيه المباحث اذ فكره متعلقة فى المبادي حتى ينتهى الى الغايات. فالضن الذي اوجب الشيخ فى كتابه فهو بهذا الكتاب اوجب و النهى عن اضاعته و اذاعته الى الجاهل و المتفلسفين اولى و اوجب. وفقنا اللَّه و جميع طالبى الحكة لدرك الحق و وفقنا على مقامات الصدق انه على كل شىء قدير و بالاجابة جدير و صلى اللَّه على اشرف الاولين و الآخرين و آله الطيبين الطاهرين.