إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٦ - النمط السابع فى التجريد
الشىء الى ما يتركب منه و من غيره كما يقال: صار الخشب سريرا. و هذان معنيان معقولان، و كون الشىء عين شىء آخر. و هو غير معقول. هذا محصل كلامه؛ لكن فى عبارته خطأ فاحش و هو انه قد اخترع لصار اسم مفعول و هو المصير و نصب به. و الفعل الناقص ليس بمتعد و لا واقع على شىء و خبره ليس بمفعول بل انما هو لتقرير الفاعل على صفة. و لو فرضنا فرض محال أن له مفعولا فليس المصير اسم مفعول بل هو مصدر. يقال: صرت الى فلان مصيرا: قال اللَّه تعالى: و الى اللَّه المصير.
و لو فرضنا انه اسم مفعول فكيف يكون له مفعول. فلا يقال زيد ضارب عمروا و عمرو مضروب زيدا بل مضروب زيد أو مضروب لزيد. و هذا كما ترى خطأ فى خطاء. و كانه انما وقع فيه لما وجده فى المتن: ان كان بالفروض ثانيا و مصيرا. و اظن أن الشيخ قال: و صائرا اياه. لان الكلام فى صيرورة الأول ثانيا فهو صائر اياه فطغى فيه قلم الناسخ. م
قوله «و تقريره أن هاهنا امرين» لا بد لفهم هذا الكلام ان يفرض المصير اسم المفعول ناصبا فنقول على هذا الفرض: اذا اتحد شيئان فصارا شيئا واحدا فهاهنا امران: ما قبل الاتحاد و هو