إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٢ - النمط السابع فى التجريد
صحيح فانهما نوعان متضادان تحت جنسين، و السماء المعقولة و المحسوسة فردان من نوع واحد.
و لا شك أن المناسبة بينهما أتم و أقوى.
و أما قوله: على أن السماء المعقولة. جواب سؤال يمكن أن يورد و يقال: الصورة المعقولة من السماء لو كانت ماهية السماء لكان العرض ماهية الجوهر و انه محال.
فاجاب بان المعقول من السماء له اعتباران: أحدهما انه قائم بالنفس، و الاخر انه صورة مطابقة للسماء. فبالاعتبار الأول عرض، و بالاعتبار الثاني ماهية السماء.
و الحق فى الجواب: أن الجوهرية و العرضية بحسب الوجود الخارجى فان الجوهر كما تقرره ما لو وجد فى الخارج كان لا فى موضوع و كذلك العرض ما لو وجد فى الخارج كان فى موضوع فصورة السماء و ان كانت قائمة بالنفس الا انها بحيث لو وجدت فى الخارج كانت لا فى موضوع فيكون جوهرا لا عرضا. و لهذا صرح القوم بان صور الجواهر جواهر. م
قوله «و منها قوله لا يلزم من كون العاقلة» اى لئن سلمنا انه يلزم من تعقل القوة الجسمانية محلها اجتماع المثلين و لكن لا نسلم ان اجتماع المثلين محال. و انما يكون محالا لو لم يكن أحدهما ممتازا عن الاخر. فان احدهما حال فى القوة، و الاخر محل لها.