إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢١ - النمط الرابع فى الوجود و علله
اليه الجملة مغاير لكل واحد من الآحاد حتى [لا] يلزم ان يكون خارجا عن الجملة. و هذا لا يدفع الا بأن يقال: الشيء الذي يحتاج اليه الجمله لا يجوز ان يكون نفس الآحاد و لا كل واحد منها و لا بعضها بل خارج عنها فلا بد من التقسيم. فلذلك صار هذا الوجه اجماليا و الوجه الثاني تفصيليا.
و تقرير سؤال الامام ان السلسلة الغير المتناهية و هى الموجودات الغير المتناهية التي يكون بينها ترتب فانها ان لم يكن بينها ترتب لم يكن سلسلة اما ان يكون آحادها موجودة معا او غير موجودة معا.
فان كان آحادها غير موجودة معا لا يستحيل عندهم عدم تناهيها و انما المحال ما يكون آحادها موجودة معا. فتسلسل الممكنات انما يكون محالا لو كانت آحادها موجودة معا. و انما يكون كذلك لو لم يجز استناد كل ممكن الى سبب متقدم عليه بالزمان فانه لو جاز ذلك لم يكن آحاد السلسلة موجودة معا و حينئذ يجوز استناد كل ممكن الى آخر لا الى اول.
قال الشارح: على هذا الكلام مؤاخذة لفظية و هى ان استناد الشيء الى ما قبله بالزمان محال لانه استناد الى معدوم، بل الواجب ان يقال: هذا البيان موقوف على بيان امتناع بقاء المعلول بعد انعدام العلة فانه لو جاز بقاء المعلول بعد انعدامها جاز ان لا يكون كل واحد من السلسلة باقيا الا فى