إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٤١ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
فى الامور الثلاثة. فانه لو افتقر فى شىء منها يلزم ان يكون فقيرا. فلا يكون غنيا. و قد فرضناه كذلك. هذا خلف.
قال الامام: لما فسر الغنى بأنه الذي لا يفتقر فى أحد الامور الثلاثة كان الفقير مقابله. و هو المفتقر فى احدها. فيرجع الكلام الى انه لو افتقر فى احدها لافتقر فى احدها. و لا فايدة فيه.
و اجاب الشارح بطريقين:
اما الأول: لا نسلم ان معنى الفقير هو المفتقر فى احدها؛ بل الفقير اعم منه لتحقق الفقير فى الاضافات المحضة، و فى المال، و غيرها. و حمل الاعم على الاخص مفيد. و ان سلمنا ان معنى الفقير ذلك لا نسلم ان حمله على المفتقر فى احدها خارج عن قانون الخطابة. فان الحد يحمل على المحدود و يكون ذلك مقدمة خطابية يذكر تقريبا لمعنى المحدود الى فهم الجمهور.
و يعلم من هذا التوجيه ان تقديم الشارح هذا المنع على المنع الأول ليس على الترتيب الطبيعى.
على ان فيهما نظر: