إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٢
الخير فكلما كان الملايم اكثر ملائمة و خيرية يجب ان يكون الالتذاذ به اكثر و ليس كذلك لان الصحة اقوى ملائمة للنفس من الأشياء الحلوة مع ان الالتذاذ بها اكثر.
و الجواب: انا لا نسلم ان الالتذاذ بالصحة ليس فوق الالتذاذ بالحلو فإن من لاحظ صحته وجد لذة عظيمة. و بعد التسليم و المسامحة فالشرط فى اللذة حصول اللذيذ و الشعور به و مهما ضعف الشعور تضعف اللذة. فعدم كمال الالتذاذ بالصحة لضعف الشعور بها اذ المحسوسات اذا استمرت لم يشعر بها كمال الشعور: فلهذا لا يلتذ كمال الالتذاذ. هذا هو المطابق لمتن الكتاب.
و اما الشارحان فقد وجها النقض بعدم التذاذ النفس بالصحة.
و جوابه بنفى ادراك الصحة بسبب استمرارها و لا يكاد ينطبق على المتن.
و تقرير سؤال الثاني: أن بعض المرضى قد يكره الحلو مع ان الحلو كمال و خير. فهاهنا ادراك الكمال و الخير يتحقق و لا لذة.
و الجواب: انا لا نسلم ان الحلو فى هذه الحال كمال و خير له. م