إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٩ - النمط الرابع فى الوجود و علله
فى التعين وقوع الكثرة فى ذات كل واحد منهما. فان كل بسيطين يشتركان فى سلب ما عداهما عنهما مع عدم الكثرة.
ثم سأل نفسه قائلا: هب أن الوجود و التعين سلبيان لكن لا بد أن يكون بين الوجوب و التعين ملازمة. فاما أن يكون الملزوم هو الوجوب أو التعين، أو يعود الالزام.
أجاب: بان الامر السلبى عدم صرف و نفى محض فكيف يعقل فيه ما ذكرتم.
و أنت خبير بان السؤال الأول انما يرد على المقدمة المستدركة، و فى السؤال الثاني تغيير الدليل الى الاصلاح المذكور.
قال الشارح: الوجوب و ان كان أمرا اعتباريا الا أن الكلام ليس فيه، بل فى الوجود الواجب و هو ليس بسلبى، و أما التعين فهو ثبوتى لان الطبيعة اذا تكثرت فى الخارج فلا يخلو اما أن يكون تكثرها لذاتها و هو محال لان مقتضى الطبيعة النوعية لا يختلف، أو لامور غيرها ينضاف اليها فهى التعينات فيكون لها وجود فى الخارج. و أيضا اذا وجدت الطبيعة فى الخارج فاما أن يكون الموجود مجرد الطبيعة أو هى مع أمر آخر. و الأول محال و الا لم يصح عليها التعدد لانها لو تعددت و هى هى تكون موجودة بعينها فى موارد متعددة على أحوال متضادة و انه محال بالضرورة. م
قوله «لان تعينات الاشخاص» لا شك أن مفهوم التعين و هو ما يتميز به الشيء ذهنا و خارجا مشترك بين التعينات اشتراك العارض بين المعروضات لا اشتراك النوع بين أفراده فتعينات الاشخاص من حيث تعلقها بالمتعينات لا يشترك فى شيء أى فى ذاتى فان كل تعين فهو بهويته مغاير لتعين آخر فانها لو اشترك فى ذاتى لم يكن تعينات. م