إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤٦ - النمط الرابع فى الوجود و علله
و تقريره على محاذاة الشرح أن يقال: لو كان التعين عارضا للوجود الواجب لكان عروضه لعلة فمعروضه اما ان يكون وجودا عاما أو وجودا خاصا لا سبيل الى الأول و الا لكان الوجود عاما متعينا و هو محال. فتعين أن يكون خاصا. فاختصاصه اما ان يكون بذلك التعين فيكون علة ذلك التعين علة لخصوصية ذلك الوجود فيكون الواجب المتخصص معلولا و انه محال، و اما ان يكون بتعين آخر سابق فيعود الكلام فيه. و قوله «من حيث هو طبيعة لا عامة و لا خاصة» إشارة إلى ان قوله «فاذن يكون عارضا له من حيث هو طبيعة غير عامة» لا يريد به ما يعتبر فيه عدم العموم بل ما؛ لا يعتبر فيه العموم حتى اذا عرض له التعين صار مخصوصا، و قوله «و لفظة ذلك اشارة الى ما يتعين به» اى اشارة الى قول الشيخ ما يتعين به فى قوله «و ان كان ما يتعين به عارضا» و بالجملة اشارة الى التعين العارض، و قوله المذكور مجرور صفة لما يتعين به، و الضمير فى قبله راجع الى قوله «فان كان ذلك» و قوله «علة لخصوصية الوجود الواجب اشارة الى ان ما فى قول الشيخ «لخصوصية ما لذاته يجب وجوده» موصولة و لذا يتعلق بقوله يجب وجوده اى بخصوصيته الذي يجب وجوده لذاته و هو الوجود الواجب. م