إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٧ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
قوله «سواء جعلت العلة صورة الحاوى أو نفسه التي يكون مبدءا لصورته أو تكون هى كصورته» اى نفسه التي تكون كصورته فانك قد سمعت أن للفلك ارادة جزئية. و المريد للجزئيات لا بد أن يتصورها. و التصور للجزئيات يكون قابلا للانقسام. لان الجزئيات منقسمة فينقسم محلها فيكون جسمانيا. فوجب أن يكون للافلاك قوة جسمانية يحل فيه صور الجزئيات. فتكون بمنزلة الخيال فينا؛ الا أن الافلاك لما كانت متشابهة لا يبعد أن يكون الفلك قابلا لصور الجزئيات فهذه القوة السارية فى كل جسم الفلك و هى النفس المنطبعة اما كصورته النوعية، أو عين صورته النوعية لان الدليل على أن للفلك صورة نوعية هى مبدء الآثار المختصة به، و دل أيضا على ان له قوة يرتسم فيها صور الجزئيات، و لم يدل دليل على تغايرهما. فجاز أن يكون النفس المنطبعة غير الصورة النوعية؛ بل كالصورة. و أن يكون عينها. و أما نفسه التي يكون مبدءا لصورته فهى النفس المجردة و أما صورة الحاوى فهى صورته النوعية. م