إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٣ - النمط الرابع فى الوجود و علله
الحقيقة لذاته تعالى.
و الجواب: ان وجود الممكنات ليس نفس ماهيتها و لا جزءا منها بل عارض لها.
و استضعفه بان عروض الوجودات للماهيات لا ينافى مشاركة الواجب إياها فى ماهية الوجود، و ايضا كما يخالف حقيقة اللّه تعالى مهيات الممكنات فى اللوازم كذلك يختلف وجوداتها فى اللوازم لان حقيقته يقتضى الوجوب و القيام بالذات و وجودات الممكنات يقتضى الامكان و القيام بالغير. فان صح الاستدلال باختلاف اللوازم على اختلاف الملزومات وجب ان يكون حقيقة اللّه تعالى مخالفة لوجود الممكنات فى الماهية و هو خلاف ما ذهب اليه، و كذلك قوله: انه تعالى منفصل بذاته لان ذاته تعالى لما كانت متساوية لسائر الوجودات فى طبيعة الوجودية و امتياز الأشياء فى تمام الماهية بعضها عن بعض لا بد و ان يكون بأمر من خارج وجب ان يكون انفصال ذاته عن ساير الوجودات بأمر زائد. و قد التزم هذا فى إلهيات الشفاء بقوله: الوجود لا بشرط مشترك بين الواجب و الممكن.
و الوجود بشرط لا هو ذات الواجب و حقيقته. و هذا يقتضى ان يكون امتياز ذاته تعالى عن غيره بهذا القيد السلبى.