إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٦ - النمط الرابع فى الوجود و علله
قوله «و الجواب ان الحقيقة» توجيهه ان يقال: ان أراد بقوله «وجوده المعقول» الوجود الخاص الذي هو نفس حقيقته فلا نسلم انه معقول، و ان اراد به الوجود المطلق فممنوع؛ لكن لا يلزم منه الا مغايرة الوجود المطلق لحقيقته لا مغايرة الوجود الخاص.
فان قلت: المعقول من الوجود هو الكون و تخصيصه بالاضافة الى المحال. فالوجود الخاص الواجب انما يتخصص بالاضافة إلى مهينه، و ايضا الوجود الخاص لو كان نفس حقيقته لا يكون مفهوم الوجود الكون لان حقيقته ليست هى الكون الخاص، و حينئذ يكون قول الوجود على الوجود الخاص قولا بالاشتراك اللفظى.
فنقول: لا نسلم ان تخصيص الوجود بالاضافة الى المحال، و انما يكون كذلك لو لم يكن ذلك الوجود قائما بالذات و هو ممنوع. فان الوجود الواجب وجود خاص قائم بذاته. و اما الثاني فلا نسلم ان حقيقة الواجب ليس هو الكون الخاص فان الشيخ يصرح فيما بعد: أن الوجود مقوم للواجب عارض للممكن. م