إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢١٠ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
محلا. فان كان متعلقا بالجسم تعلق التدبير و التصرف فهو النفس، و الا فهو العقل.
اذا ثبت هذا فنقول: المعلول الأول لا يجوز أن يكون عرضا لان المعلول الأول سابق على غيره و يمتنع سبق العرض على الجوهر، و لا جسما و إلا لزم صدور أمرين من الواحد الحقيقى، و لا صورة و لا هيولى لما ثبت من امتناع ان يكون شىء واحد منهما علة للاخرى او واسطة، و لان تأثير الصورة موقوف على تشخصها و تشخصها موقوف على المادة. فلا يجوز تقدمها عليها، و كذا المادة لو كانت علة للصورة كانت فاعلة قابلة معا و انه محال، و لا نفسا لان أفعال النفس تحتاج الى المادة و لو كانت معلولا اولا فاما أن يصدر عنها شىء أولا. فان لم يصدر عنها شىء لم ينتظم سلسلة الموجودات و ان صدر عنها شىء و قد ثبت أن افعالها متوقفه على وجود المادة فيكون المادة موجودة قبل وجودها. و هو محال. فتعين أن يكون المعلول الأول هو العقل.