إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٥٤ - النمط الرابع فى الوجود و علله
قوله «و افاد بقوله بحسب تعين ليس زائدا على ذاته» لان معناه أن الواجب واحد بالشخص فلا يكون تعينه زائدا إذا لتعين إنما يزيد على الذات إذا تكثرت.
و فيه نظر: لجواز أن يزيد التعين و لا يكون الذات مقولة على كثرة كما اذا كانت علة للتعين، أو لم يكن ينحصر فى شخص اما لان المبدأ كاف فى فيضانه كما فى العقول، أو لوحدة القابل كما فى الافلاك قبل الذات اذا لم يكن مقولة على كثرة لم يشاركها غيرها فى الماهية فماهيتها مخالفة فى الحقيقة لسائر المهيات فيكون ماهية متعينة ممتازة بنفسها لا يحتاج الى شيء يميزها فتعينها هو ذاتها المخالفة بالحقيقة لسائر المهيات كما أن التعينات موجودة فى الخارج و لا يتعين الا بذاتها. و هذا الكلام انما يتم لو كان سبب التعين قطع المشاركة و هو ممنوع. م
قوله «و الانقسام قد يكون بحسب الكمية» قسم الانقسام الى ثلاثة أقسام و فى بيان الحصر وجوه فان الانقسام اما على أجزاء عقلية و هو الانقسام بحسب الماهية كانقسام النوع الى الجنس و الفصل، أو خارجية و لا يخلو اما أن يكون متشابهة و هو الانقسام بحسب الكمية، أو غير متشابهة و هو الانقسام فى المعنى كما فى الجسم الى الهيولى و الصورة.
أو نقول: الانقسام اما بحسب العقل أو بحسب الخارج و لا يخلو اما أن يكون بالقوة و هو الانقسام فى الكم، أو بالفعل و هو الانقسام بحسب المعنى أى بحسب الحقيقة الى حقايق مختلفة فان حقيقة الجسم ينقسم الى الهيولى و هى معنى، و الصورة و هى معنى.
فان قلت. يرد على الوجه الأول أن الانقسام الكمى ليس الى الاجزاء لانه اذا طرأ الانقسام