إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٩٢ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
و اعترض على الحجة المبنية على الميلين بمنع وجود الميل، ثم بمنع امتناع ميلين مختلفين، ثم بتجويز وجودهما فى زمانين: بان يقال: الميل الثاني يحدث فى جميع الزمان الذي بعد زمان الميل الأول كما جاز أن يكون عدم الان فى جميع الزمان الذي بعده. فهذا تجويز وجود الميل الثاني فى زمان الميل الأول فى زمان و أن يكون بينهما آن لا يوجدان فيه او يوجد أحدهما.
و نقل هذا الاعتراض ليس على الوجه الذي ذكره الامام فانه قال: لم لا يجوز أن يحدث الميل الثاني فى جميع الزمان الحاصل بعد آن الميل الأول من غير أن يكون لذلك الزمان طرف سوى ذلك الان يحصل فيه أول وجود الميل الثاني كما أن عدم الان فى جميع الزمان الذي بعده من غير أن يكون لذلك الزمان طرف يحصل فيه اول ذلك العدم فلا يلزم وجود آنين. و هذا الوجه بالاعتراض أنسب على ان التفصى عن هذه الاعتراضات ظاهر بعد الاحاطة بما مر. م
قوله «و تقريره ان كل حركة فى مسافة» المراد بهذه الحركة الحركة المختلفة. كأنه قال: كل حركة من الحركات المختلفة أعنى التي لها حدود ينتهى الى سكون فهى لا يحفظ الزمان.
و اما الحركات التي لا تختلف فهى اما مستقيمة أو مستديرة. و الحصر ممنوع. لان الحركة على سطح مربع مثلا حركة واحدة مع أنها ليست بمستقيمة و لا مستديرة اللهم الا أن يستدعى حدود المسافة و الحركة و فيه ما فيه. م