إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٧ - النمط الرابع فى الوجود و علله
قوله «و اعترض بعض المعترضين» لما كان دليل الذي ذكره الشيخ قياسا من الشكل الثالث و صورته: ان الطبيعة المشركة موجودة، و الطبيعة المشتركة ليست بمحسوسة. ينتج أن بعض الموجودات ليس بمحسوس. اعترض على المقدمة الصغرى و هو معارضة فى المقدمة بان الطبيعة المشتركة ليست موجودة فى الخارج لان كل موجود فيه مشخص فلا يكون مشتركا.
و الجواب: أن المراد بالطبيعة المشتركة الطبيعة الموضوعة للاشتراك فى العقل لا الطبيعة مع الاشتراك و هى موجودة فى الخارج.
و أما قوله «و هم و تنبيه» هو معارضة فى المقدمة الكبرى بان الانسان المشترك انما يكون انسانا اذا كانت له أعضاء من يد و عين و حاجب و غير ذلك على أبعاد مخصوصة و أوضاع مختلفة و أقدار متباينة. و لا شك أنه من حيث هو كذلك محسوس.
و جوابه: انا لا نسلم أن الانسان اذا كان له أعضاء يكون محسوسا و انما يكون كذلك لو لم يكن الاعضاء مأخوذة من حيث أنها كلية مشتركة. و هو ممنوع. فان الانسان المشترك لا بد أن يكون أعضائه مشتركة. و هذا الجواب و ان كان هو الحق فى الجواب المعارضة لكن الشيخ لم يسلك هذه الطريقة بل انهج منهجا آخر أوضح. فنقل الكلام الى الاعضاء من حيث أنها مشتركة و استأنف الدليل عليها. م