إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٣ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
انها دورية. و الحركة الدورية انما هى السماوية. فالقوة المحركة للسماء غير متناهية و القوة الجسمانية متناهية ينتج أن القوة المحركة للسماء ليست قوة جسمانية. فيكون قوة مفارقة اما عقلا و هو المطلوب، أو نفسا. و النفس المجردة المفارقة انما يتحرك جسمها لتحصيل الكمالات اللائقة بها. و تحصيل الكمالات انما يكون من موجود يكون الكمالات حاصلة له بالفعل و هو العقل.
فالقوة المحركة للسماء مفارقة عقلية.
فان قلت: ان اراد بالقوة المحركة للسماء المباشر للحركة الذي يصدر عنه الحركة فهو قوة جسمانية لا عقلانية. و ان اراد بها شيئا آخر فلا بد له من دلالة.
فنقول: الدلالة عليه عدم تناهى الحركات لان عدم تناهيها ليس بحسب ذات القوة المباشرة لامتناع صدور الحركات الغير المتناهية عن القوة الجسمانية بحسب ذاتها؛ بل بحسب قوة اخرى.
و لا شك انها يجب أن يكون غير متناهية الآثار و الا استحال صدور الحركات الغير المتناهية عن