إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٣ - النمط السابع فى التجريد
اجاب الشارح اولا: بما مر و هو ان الصورة لا بد ان يكون حالة فى محل القوة العاقلة لان محلها آلة لادراكها، و ثانيا: بأن الصورة لو كانت حالة فى العاقلة فان لم يكن حالة فى محلها لم يكن العاقلة فاعلة بمشاركة المحل. و كل قوة جسمانية فاعلة بمشاركة المحل. فالعاقلة لا تكون جسمانية، و ان حلت فى محلها اجتمع المثلان من غير فرق.
و هذا الجواب فى الحقيقة تفصيل لما مر. م
قوله «الفرق بين الصورتين باق لان إحداهما فى الحقيقة حالة فى العاقلة و فى محلها معا» لقائل أن يقول: هذا الفرض ممتنع لان الصور لو كانت حالة فى القوة العاقلة و فى محلها يلزم أن يكون الشىء الواحد حالا فى محلين مختلفين و انه محال.
و يمكن أن يجاب: بان المراد بالحلول الاقتران. و اذا كانت الصورة العقلية مقارنة لاحد المقارنين أعنى القوة العاقلة و محلها كانت مقارنة لمحلها و هو المقارن الاخر. فتكون مقارنة لهما معا.
لكن هاهنا شىء آخر و هو أن الصورة الاخرى ليست حالة فى محل القوة العاقلة بل هى محلها على ما ذكره الامام.