إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦٨ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
كلى و التشبه الجزئى لا بد أن يكون لمتشبه به جزئى. فلا يلزم وحدة المتشبه به.
و لا شك أن جوابه اطبق على التقرير الثاني لعدم احتياجه حينئذ إلى تقرير هذه المقدمة القائلة بان التشبه الجزئى يكون لمتشبه به جزئى و هى مفقودة فى الشرح. م
قوله «ذهب قوم» اعلم أن حاصل الكلام فى الفصل السابق أن اختلاف حركات الافلاك يدل على اختلاف الاغراض التي هى التشبهات، و اختلاف التشبهات يدل على اختلاف المتشبه به فيكون لكل فلك عقل متشبه به و هاتان المقدمتان و إن لم يكونا يقينيين الا أن الظن واقع بهما.
و الظن فى هذا المقام كاف.
ثم أن قوما منهم ذهبوا إلى أن اختلاف الحركات ليس لاجل اختلاف الاغراض؛ بل لاجل نفع السافل فان الحركات فى جميع الجهات سواء فى تحصيل المقصود و هو التشبه و الحركة المخصوصة فى الجهة المخصوصة على الهيئة المخصوصة نافعة للسافل. فلهذا أختارها.
و للشيخ فى ابطال هذا المذهب طريقان.
الأول: أنه لو جاز أن يكون هيئة الحركة لاجل المعلول لجاز ان يكون نفس الحركة لاجل المعلول