إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٤ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
القوة الجسمانية بحسبها. فتلك القوة ليست بجسمانية؛ بل مفارقة.
نعم يرد أن يقال: الدليل لم يدل الاعلى ان الجسم السماوى متحرك بالحركة الدورية، و اما ان كل متحرك بالحركة الدورية فهو جسم سماوى فهو من باب ايهام العكس. و لم لا يجوز أن يكون فى كرة الارض قوة متحركة بالارادة و يكون الزمان مقدار حركتها؟
و اعلم: ان المطلوب من هذه الفصول ليس اثبات العقل مطلقا؛ بل اثبات ان للحركة السماوية غاية هى العقل و الا لم يحتج الى بيان ان الحركة الغير المتناهية دورية، و لا الى أن الحركة الدورية سماوية و لهذا صرح الشيخ فيما قبل بانه ضرب آخر من البيان مناسب لما كنا فيه من اثبات الغايات للافلاك فاستنتج هاهنا عدم تناهى القوة المحركة للسماء. م
قوله «و به ينحل ما اشكل على الفاضل الشارح» لما ذكر الشيخ: ان الملاصق للتحريك قوة جسمانية و العقل محرك اول اعترض الامام بان الحركات الجزئية الغير المتناهية انما يصدر عن العقل، او عن القوة الجسمانية؟ فان صدرت عن العقل فهو العلة، و ان صدرت عن القوة الجسمانية لم يكن العقل علة لها.
و الجواب: أن العقل علة غائية. و القوة الجسمانية علة فاعلية.
و ايضاحه: ان محرك الفلك على الاجمال شيئان: الأول: ما يحرك تحريك المعشوق للعاشق.