إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١١٣ - النمط الخامس فى الصنع و الابداع
وصوله اليها و مروره عليها.
و اما الثانية: فلانه يقال: حركت يدى فتحرك المفتاح او ثم تحرك المفتاح. فذلك يدل على التقدم.
ثم قال: الاولى ضعيف لان قوله: الوجود مر بالعلة و وصل الى المعلول. كلام مجازى. فان اراد به ان العلة مؤثرة فى المعلول فقد بينا انه لا يقتضى التقدم، و ان اراد شيئا آخر فلا بد من تصويره. و الثاني تمسك بكلام اهل العرف. و هو ركيك. لانا لا نعلم انهم تصوروا من ذلك التأثير، او غيره.
و جواب الشارح ظاهر. م
قوله «و تقريره ان حال الشىء الذي يكون له بحسب ذاته» ترتيب هذه المقدمات أن يقال: العدم و اللاوجود حال للممكن بحسب الذات، و الوجود حال له بحسب الغير و ما بالذات قبل ما بالغير بالذات، فيكون وجوده مسبوقا بلا وجوده بالذات. و هو الحدوث الذاتى. فهاهنا ثلاث مقدمات.
اما ان العدم او اللاوجود حال للمكن بالذات. فلان الممكن. اما أن يقاس الى الخارج، او يقاس الى العقل. فان قيس الى الخارج. فاما أن يكون فى الخارج مع وجود علة او لا مع وجود