إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٠
الالم ادراك الالم و ما يكون وسيلة اليه و فساده ظاهر.
و ان فسرهما بشيء ثالث فلا بد من ذكره لينظر فيه.
و اما الكمال فالاكثرون فسروه بانه حصول شىء لشىء من شأنه ان يكون له. فيقال لهم: ان كان المراد من قولكم: من شأنه أن يكون له. امكان اتصافه به لزم أن يكون الجهل و الاخلاق الرديئة و التركيبات الفاسدة كلها كمالات لامكان اتصاف النفس و الاجسام بهذه الصفات، و ان كان المراد شيئا آخر فاذكروه لنتكلم عليه.
قال الشارح: ما ذكرنا فى بيان التعريفين يعنى عن جواب هذه الاسؤلة لانه بين ان المراد بالكمال و الخير هاهنا الاضافيتان المنتسبتان الى الغير، و بقولهم فى تعريف الكمال ما من شأنه أن يكون له ان يناسب الشيء و يليق به و لا شك ان الاخلاق الرديئة و التركيبات الفاسدة لا يليق بالنفوس و الاجسام و بالخير الموجود لا مطلقا بل من حيث هو مؤثر فلا يرد النقوض لانها ليست مما يؤثر و بالشر الشر بالعرض و هو الموجود الذي يكون سببا لعدم شىء آخر. فجاز ان يحس به. م