إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٣ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
و ربما يوجه الجواب بان تعدد السلوب و الاضافات و الاعتبارات اما فى الخارج و هو محال لعدمها فى الخارج، و اما فى العلم فاما ان يتعدد فى علم اللَّه تعالى أو فى علم الغير لكن تعدد السلوب و الاضافات فى علم اللَّه تعالى يقتضى تكثرا فما ذاته و هو محال على قاعدة القوم. فيكون تعدد الاعتبارات بالقياس الى ذات اللَّه تعالى موقوفا على ثبوت الغير فلو توقف ذلك الغير على الاعتبار الذي لا يتحقق الا فيه يلزم الدور. و هذا انما يتم لو توقف صدور الأشياء من اللَّه تعالى على وجود السلوب و الاضافات و ليس كذلك بل على انفسها كما يتوقف وجود الاثر على عدم المانع نفسه. على انه منقوض بالاعتبارات التي فى العقل.
و اعلم أن غرضهم ليس ان تكثر الموجودات لم يحصل الا من هذه الجهة اذ لا برهان دال على ذلك؛ بل المراد أن هذا الوجه يمكن ان يتصور منه الكثرة و ربما كانت الكثرة من جهة أخرى لا نعلمها. الا أن هذا الوجه لو تحقق فى الواقع لاستلزم الكثرة و هذه الملازمة لا يتوقف تحققها على وجود الملزوم. م