إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٥١
قوله «لعدم استعدادها» فانها لو كانت مستعدة للكمالات فاضت عليها. و من الظاهر ان المراد به الاستعداد التام بوجود الشرائط و عدم الموانع. و الالم يستلزم الاضافة، و لو ترك هذه المقدمة لم يحتج الى هذه العناية و كان التقسيم اظهر فيقال: فوات كمال النفس لامر عدمى، او لامر وجودى. و انما مثل العدمى بنقصان الغريزة و الوجودى بالامر المضاد. لعدم انحصارهما فيهما فان من العدمى عدم الاشتغال بالمعلوم مع الاستعداد لها من المهملين، و من الوجودى ايضا الاشتغال بما ليس بمضاد من اكتساب المعاش و غيره فى المعرضين على ما يأتى فى الفصل الآتي. و معنى كونه غير مجبور: ان النقصان لا يجبر بعد الموت بحصول الكمال.
و فهم الامام من كلام الشيخ هاهنا ان النقصان بحسب القوة النظرية غير مجبور، و النقصان بحسب القوة العملية مجبور. ثم طالب الفرق.
و اشار الشارح بذكر ذلك التقسيم و احكام الاقسام الى شيئين: احدهما: القدح فى القاعدتين:
اما فى الاولى فلان النقصان فى القوة النظرية اذا كان لوجود امر غير راسخ مجبور لعدم رسوخه.
و اما فى الثانية فلان النقصان فى القوة العملية بحسب هيئة مستفادة من الافعال فيزول بزوالها بخلاف النقصان فى القوة الغريزية. م