إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٥٢ - النمط السادس فى الغايات و مباديها و فى الترتيب
قوله «و المقصود هو نفى الغرض» لما كان النمط فى الغايات أراد أن يبين غايات أفعال الموجودات، و لما كان الموجود إما واجبا او ممكنا. و الممكنات اما جواهر مجردة عن المادة أو غيرها. و الجواهر المجردة عن المادة اما متعلقة بالاجسام تعلق التدبير و التصرف و هى النفوس أو غير متعلقة بها و هى العقول. بدء ببيان غايات افعال المبدأ الأول و المبادي العالية أعنى العقول.
فبين أولا أن الواجب لا غاية لفعله بان ذكر وصف الغنى، ثم برهن على الدعوى، ثم أكده بالوصفين الآخرين، ثم جعل الحكم عاما للمبادئ العالية. و لما فرغ عن العقول شرع فى غايات أفعال النفوس فهى اما سماوية، و اما أرضية. هذا هو ترتيب البحث فى غايات هذا النمط. م
قوله «ما معنى أنه يلزم أن لا يكون غنيا و لا ملكا و لا جوادا» ان عنيتم بها أنه متى فعل ما وجب عليه لم يستحق الذم، و متى لم يفعله كان مستحقا للذم. فلم قلتم إن ذلك محال؟ و هل هذا الا إلزام الشىء على نفسه؟ و لم لا يجوز أن يستفيد اللّه تعالى تلك الاولوية لنفسه أو دفع المذمة بفعله؟ فان النزاع ما وقع الا فيه. و ان عنيتم به معنى آخر فلا بد من بيانه. هذا هو عبارة الامام.