إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣١١ - النمط السابع فى التجريد
و اقول: لو كان الكلام فى الجزئيات من حيث انها طبائع فمن الجايز استنادها فى الطبائع.
فمعلوم من ذلك ان الكلام فى الجزئيات من حيث هى جزئية. و الوجه فى ذلك انه اشارة إلى أن العلم بالاسباب الجزئية المعينة غير لازم فى العلم بالمسببات الجزئية بل العلم بالاسباب المطلقة كاف فيه كما ان العلم بالكسوف الجزئى يتوقف على كون القمر فى عقدة معينة فى وقت معينة. و كون القمر فى تلك العقدة فى ذلك الوقت امر كلى و ان انحصر نوعه فى شخصه. م
قوله «هذا الفصل يشتمل على قسمة الصفات» الصفة اما اضافة محضة كالابوة و البنوة، و اما حقيقية. و الحقيقية اما حقيقية محضة كالسواد و البياض، و اما حقيقية ذات اضافة. و هى اما ان يتغير بتغير الاضافة كالعلم فانه صفة حقيقية يوجب تغير اضافاته، اولا يتغير كالقدرة. على ما ذكره.
و تقرير اعتراض الامام على ما فهمه الشارح: أن الاضافات التي للقدرة احوال لذات اللَّه تعالى بالحقيقة فاذا جاز تغيرها فلم لا يجوز جميع تغير احوال ذاته حتى صفاته الحقيقة؟ و تحرير جوابه انه