إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦١ - النمط الرابع فى الوجود و علله
قوله «يريد نفى التركيب بحسب الماهية» تقرير الدليل ان الواجب مهيته الوجود و كل شيء سواه ليس مهيته الوجود فان كل شيء سواه ممكن الوجود فهو يقتضى امكان الوجود فلو كانت مهيته الوجود اقتضى وجوب الوجود لان ثبوت الوجود لنفسه ضرورى. فلا يشارك شيئا من الأشياء فى الماهية قطعا.
و السؤال يمكن تحريره بوجهين:
احدهما: ان الواجب يشارك ساير المهيات فى الوجود فكيف لا يشارك شيئا من الأشياء.
[قوله] و الجواب: ان المطلوب ان الواجب لا يشارك شيئا من المهيات فى الماهية، و الوجود ليس ماهية من مهيات الممكنات و لا جزء لها فمشارك الواجب للماهيات فى الوجود لا يوجب مشاركته اياها فى الماهية.
الثاني: ان الواجب لما كان هو الوجود الواجب يشارك ساير الوجودات الخاصة الممكنة فى الوجود.
و الجواب: ان الوجود الخاص للممكن ليس مهيته و لا جزئه بل عارض له فيكون قائما بالغير.
و الوجود الواجب قائم بالذات. و لا مشاركة بين القائم بالذات و القائم بالغير فى الماهية.
و يمكن ان يقرر الجواب: بان مشاركة الوجود الواجب للوجودات الخاصة ليست مشاركة فى الماهية و لا جزئها لان الوجود ليس ذاتيا للوجودات الخاصة.