علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦ - ضربة علي يوم الخندق
بعلمهم، وذلک لم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عزّ بقتل عمرو.[١]
وورد في جملة من السير والتاريخ أن عليًّا لما قتل عمراً قال: (ضربة علي يوم الخندق ـ خير ـ أفضل من عبادة الثقلين).
وفي لفظ آخر: (لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل ـ أعمال ـ أمتي إلى يوم القيامة).
قال
ابن إسحاق وابن هشام والبيهقي في الدلائل، والطبري وابن کثير في السيرة،
والسهيلي في الروض الأنف، والحلبي في سيرته، وزيني حلان في سيرته، وابن
الصباغ المالکي في الفصول المهمة، والبغوي في معالم التنزيل، والخازن في
التفسير وغيرهم، واللفظ للأول، قال بعد ذکر مبارزة علي لعمرو: فقتله علي،
وخرجت خيلهم منهزمة حتى اقتحمت الخندق هاربة.
وقد مرَّ بنا قتله حسل بن
عمرو، وقتله نوفلاً في وسط الخندق، کما مرَّ بنا أسماء الذين انهزموا وهم:
هبيرة بن أبي وهب، وضرار بن الخطاب، وعکرمة بن أبي جهل.
ومرَّ بنا هذا
يلقي درعه، وهذا يلقي رمحه، فهل يعني ذلک أنهم استأمنوا على أرواحهم، لأن
من ألقى سلاحه فهو آمن، وقد رأوا قتله عمراً وابنه حسلاً ونوفلاً، فيکفي
ذلک في انهزامهم؟ وما کانت هزيمتهم لتکون لولا قتل علي لعمرو ومن تبعه،
وإذا کان قتل عمرو أورث أولئک
ـــــــــــــ
[١] شواهد التنزيل للحاکم الحسکاني٢/٧.