علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
منهم نسوان، وانصرف أميرالمؤمنين، وخلّف على بني زبيد خالد بن سعيد، ليقبض صدقاتهم، ويؤمن من عاد إليه من هربهم مسلماً.
فرجع عمرو بن معد يکرب، واستأذن علر خالد بن سعيد فأذن له، فعاد إلى الإسلام، فکلّمه في امرأته وولده فوهبهم له.
وقد کان عمرو لما وقف بباب خالد بن سعيد وجد جزوراً قد نحرت، فجمع قوايمها ثم ضربها بسيفه فقطعها جميعاً، وکان يسمى سيفه الصمصامة.
فلما وهب خالد بن سعيد لعمرو امرأته وولده وهب[١] له عمرو
ـــــــــــ
[١] قط إلا هابني. فلما دنا منهما نادى: أنا أبو ثور، أنا عمرو بن معد يکرب. فابتدراه کل منهما يقول:خلني وإياه. فقال عمرو: العرب تفزع بي، وأراني لهؤلاء جزراً. فانصرف. وروى ابن الأثير هذاأيضاًفي أسد الغابة ٤/١٣٣ بزيادة فيه قال: وروي عن الشافعي رحمه الله قال: وجَّه رسول الله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وخالد بن سعيد بن العاص إلى اليمن، وقال: إذا اجتمعتما فعليّ الأمير، وإذا افترقتما فکل واحد منکما أمير. فاجتمعا وبلغ عمرو بن معد يکرب مکانهما، فأقبل في جماعة من قومه، فلما دنا منهما نادى: أنا أبو ثور، أنا عمرو بن معد يکرب. فابتدره علي وخالد وکل واحد منهما يقول لصاحبه: خلني وإياه. ويفديه بأبيه وأمه. فقال عمرو إذ سمع قولهما: العرب تفزع مني، وأراني لهؤلاء جزراً. فانصرف عنهما.
[١] جاء في الإصابة في ترجمة عمرو أيضاً: فأتاه عمرو بن معد يکرب فکلمه فيهم، فوهبهم دياه، فوهب له عمرو سيفه الصمصامة، فتسلّحه خالد بن سعيد، فقال له =