علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩ - رد الشمس ببابل
ولنختم الکلام مطارفة للقراء بما ذکره السبکي في طبقات الشافعية[١]، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب[٢]، وابن حجر في الفتاوى الحديثية[٣]، واللفظ الأول:
قال:
مما حکي من کرامات الحضرمي واستفاض أنه قال يوماً لخادمه وهو في سفر: (قل
للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل)، وکان في مکان بعيد وقد قرب غروبها، فقال
لها الخادم: قال لک الفقيه إسماعيل: قفي. فوقفت حتى بلغ مکانه، ثم قال
للخادم: أما تطلق ذلک المحبوس؟ فأمرها الخادم بالغروب فغربت، وأظلم الليل
في الحال.
وأشار إلى هذه الواقعة اليافعي کما في مرآة الجنان بقوله:
هُوَ الحضرميُّ نجلُ الوليِّ محمدٍ إمامُ الهدى نجلُ الإمام الممجَّدِ
ومِن جَاهِه أَوْمَى إلى الشمسِ أنْ قِفي فلَمْ تمشِ حتى أنزلوه بمقصدِ
أقول:
فهذا القضية ـ إن صدقت الأحلام عند ذوي الأوهام ـ تدل علىأن مکانة الشيخ
إسماعيل الحضرمي أعظم عند الله سبحانه وتعالى من مکانة نبيّه الکريم
ووصيّه العظيم، فإنهما إنما دعوَا الله تعالى ـ وهما هما ـ أن يردَّ
الشمس لأداء فرض الصلاة، والشيخ إسماعيل لم ينبس ببنت شفة لا دعاءًولا
هراءً، وإنما أمر خادمه بأن يأمرها بالوقوف فوقفت، ثم أمره بفک
ــــــــــــــ
[١] طبقات الشافعية ٥/٥١ ط الأولى بمصر.
[٢] شذرات الذهب ٥/٣٦٢.
[٣] الفتاوى الحديثية، ص ٢٣٢.