علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩ - ومما کن في السنة الخامسة
اخترت الله ورسوله. فقال لها أبوها: فعل الله بک وفعل. فأعتقها رسول الله وجعلها في جملة أزواجه[١]، وأصدقها أربعمائة درهم.[٢].
ــــــــــــ
[١] لقد حدّثت عائشة عن غيرتها من جويرية، وحديثها في سيرة ابن هشام ٢/٢٩٤، وتاريخ الطبري ٢/٦١٠، فراجع.
[٢]
وفي سيرةابن هشام ٢/ ٢٩٦ أن أباها افتداها، فأسلم هو وأسلم معه ابنان له
وناس من قومه، وأسلمت ابنته وحسن إسلامها،فخطبها رسول الله إلى أبيها،
فزوَّجه إياها وأصدقها أربعمائة درهم. ثم ذکر ما جرى للوليد بن عقبة مع
بني المصطلق وما نزل في ذلک من القرآن، فقال:
قال ابن إسحاق: وحدثني
يزيد بن رومان: أن رسول الله بعث إليهم بعد إسلامهم الوليد بن عقبة بن أبي
معيط، فلما سمعوا به رکبوا إليه، فلما سمع بهم هابهم، فرجع إلى رسول الله
فأخبره أن القوم قد همّوا بقتله، ومنعوه ما قبلهم من صدقتهم، فأکثر
المسلمون في ذکر غزوهم، حتى همَّ رسول الله بأن يغزوهم، فبينما هم على
ذلک قدم وفدهم على رسول الله، فقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولک حين
بعثته إلينا، فخرجنا إليه لنکرمه ونؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة فانشمر ـ
جد وأسرع ـ راجعاً، قبلغنا أنه زعم لرسول اللهأنا خرجنا إليه لنقتله،
ووالله ما جئنا لذلک. فأنزل الله تعالىفيه وفيهم يا أَيهَا
الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَينُوا أَنْ
تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ
نَادِمِينَ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يطِيعُكُمْ
فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ إلى آخر الآية.
ثم ذکر عن ابن عباس قال: نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عتبةفي قصة =