علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤ - الموقف الثاني يوم أحد
الحزن علىأهل مکة بقتل رؤسائهم وأسرهم، تجمّعوا وبذلوا أموالاً واستمالوا جمعاً من الأ[ابيش[١]من کنانة وغيرهم، ليقصدوا النبي بالمدينة لاستئصال المسلمين، وتولى کبر ذلک أبو سفيان بن حرب، فحشد وحشر وقصد المدينة.
فخرج
النبي بالمسلمين، وکانت غزوة أحد، ونفق النفاق بين جماعة من الذين خرجوا
مع النبي فتعاملوا به، وأنساهم القضاء المبرم التفکر في سوء مآله، فرجع
من الناس ما يقرب من ثلثهم إلى المدينة، وبقي مع النبي سبعمائة من
المسلمين، وقد وصف الله تعالى صورة الحال في هذه الغزاة في سورة آل عمران
من قوله تعالى وإذْ غَدَوْتَ مِنْ أهْلِکَ تُبَوِّئُ الْمُومِنِينَ
مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ إلى آخر ستين آية، واشتدت الحرب ودارت رحاها، واضطرب
المسلمون، واستشهد حمزة رضي الله عنه وجماعة من المسلمين، وقتل المسلمون
من مقاتلة المشرکين اثنين وعشرين قتيلاً.
ونقل أرباب المغازلي: أن عليًّا قتل منهم سبعة، منهم:
١ـطلحة بن أبي طلحة بن عبد العزّى.
٢ـ وعبدالله بن جميل من بني عبدالدار.
٣ـ وأبو الحکم بن الأخنس.
ــــــــــــ
[١] أحياء من القارّة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشاً کما في حديث الحديبية، وفي يوم أُحد انضموا إلى قريش في محاربتهم النبي، فيظهر أنهم من المرتزقة يقاتلون مع من يرزقهم،والتحبش التجمع.