علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩ - حديث رد الشمس
على الاعتقاد بما فيه، فکان يُقرأ کل جمعة، ويحضره الناس مدة[١]، بعد أن سبق منه في سنة ٤٠٨ هـ أن استتاب طائفة من المعتزلة والرافضة وأخذ خطوطهم بالتوبة.
ولم
يکفه ذلک حتىبعث إلى السلطان محمود بن سبکتکين يأمره ببثّ السنّة
بخراسان، ففعل ذلک وبالغ، وقتل جماعة،ونفى جماعة کثيرة من المعتزلة
والرافضة والإسماعيلية والجهمية والمشبّهة، وأمر بلعنهم علىالمنابر[٢].
فيا
هل ترى من کان يعيش في جوّ عقائدي محموم ضدّ من يخالف الخليفة أو السلطان
عقائدياً کيف يکون حاله؟ وهل يُرجى من أصحاب السنّة بالمفهوم القادري أن
يرووا شيئاً يمکن لغيرهم من بقية المذاهب أن يتمسَّک به؟
وابن حزم
المتوفى ٤٥٦ هـ عاش في الأندلس وجوّه المضطرب سياسياً وعقائدياً کما في
بغداد وبلاد المشرق، فما الحال في الأندلس يومئذ أحسن من حال بغداد، فجميع
بلدان الخلافة الإسلامية على شاکلة واحدة في العنف الطائفي.
وابن عساکر
المتوفىسنة ٥٧٣ هـ عاش في الشام أيام حکومة محمود ابن زنکي المتوفى سنة
٥٦٩ هـ الذي بلغ من تعصّبه ونصبه أن أزال الأذان بحيّ على خير العمل من
حلب، سوى ما لحق بالشيعة من أذاه. ومن بعده
ـــــــــ
[١] شذرات الذهبي ٣/٢٢٢.
[٢] نفس المصدر ٣/١٨٦.