علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠ - ضربة علي يوم الخندق
سوى
ستة من المسلمين، منهم سعد بن معاذ، أصيب بسهم مات منه بعد حرب بني قريظة،
وأنس بن أوس بن عتيک، وعبدالله بن سهل، وکلهم من بني عبد الأشهل، والطفيل
بن النعمان، وثعلبة بن غنم من الخزرج، وکعب بن زيد من بني النجار، أصابه
سهم غرب فقتله.
قال ابن إسحاق: ولم يستشهد من المسلمين يوم الخندق إلا ستة نفر[١].
٨ـ
وقال في العمود الأول من نفس الصفحة: لقد کان صمود المسلمين في غزوة
الخندق في وجه التحالف الوثني ـ اليهودي ـ نقطة تحوّل مصيرية في النزاع بين
المسلمين وأعدائهم في الجزيرة العربية، ومن هنا کانت هذه الغزوة أخر
الغزوات في تاريخ الإسلام، إذ لو قدّر للأحزاب أن تنتصر لما عرفت الجزيرة
وبعدها العالم نور الإسلام أبداً.
أقول: هلاً ذکر لنا شواهد صمود
المسلمين الذين يعنيهم؟ فهل هم الذين کانوا يتسلَّلون لواذاً ويقولون: إذن
بيوتنا عورة. وما هي بعورة إن يريدون إلا فرار کما هو صريح القرآن؟
أم هم الذين بقوا وهم کما في حديث لحذيفة ثلاثمائة وهم عشر الجيش الإسلامي،
أو الأثنا عشر کما في حديثه الآخر؟ فأين الصمود المزعوم يا أيها العقيد
العسکري؟
ولتنوير القارئ على جميع تلکم التساؤلات التي مرَّت نسوق
للقارئ نصوصاً مقتضبة مما مرّ ذکره مفصلاً في شرح قول الناظم السيد
الأستاذ:
ــــــــــ
[١] السيرة النبوية لابن هشام ٢/٢٥٢.