علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - حديث رد الشمس
أشار إليهم في طريق أبي هريرة.
وکذا
قول جدي: (أنا لا أتَّهم به إلا ابن عقدة) من باب الظن والشک، لا من باب
القطع واليقين، وابن عقدة مشهور بالعدالة،کان يوري فضائل أهل البيت ويقتصر
عليها ولايتعرض للصحابة رضي الله عنهم بمدح ولابذم، فنسبوه إلى الرفض.
وقوله: (صارت صلاة العصر قضاءاً)
قلنا:
أرباب العقول السليمة والفِطر الصحيحة لايعتقدون أنها غابت ثم عادت،
وإنما وقفت عن السير المعتاد، فکما يخيّل للناظر أنها غابت وإنما هي سائرة
قليلاً.
والدليل عليه أنها لو غابت ثم عادت لاختلّت الأفلاک، وانسدّ
نظام العالم، وقال الله تعالى کُلٌّفِي فَلَکِ يَسْبَحُونَ،وإنما نقول:
إنها وقفت على سيرها المعتاد، لو ردّت على الحقيقة لم يکن عجباً، لأن ذلک
معجزة لرسول الله وکرامة لعلي وقد حُبست ليوشع بالإجماع،ولا يخلو إما أن
يکون ذلک معجزة لموسى أو کرامة ليوشع، فإن کان لموسى فنبيّنا أفضل
منه،وإن کان ليوشع فعلي أفضل من يوشع. قال: (علماء أمتي کأنبياء بني
إسرائيل)، وهذا في حق الآحاد، فما ظنّک بعلي؟
والدليل عليه أيضاً ما ذکره أحمد في الفضائل، فقال: ثنا محمد بن يونس عن الحسن بن عبد الرحمن الأنصاري عن عمر بن جميع عن ابن