علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
بغضة
نفاق کما في صحيح مسلم، واکتفى بما قاله غيره. فقال: قال أبوذر الهروي:
إنما أبغض الصحابي عليًّا لأنه رآه أخذ من المغنم، فظن أنه غلَّ، فلما
أعلمه النبيأنه أخذ أقل من حقه أحبَّه. اهـ.
ولما کان هذا تبريراً سخيفاً اضطر ابن حجر إلى محاولة أخرى فقال:
وهذا تأويل حسن، لکن يبعده صدر الحديث الذي أخرجه أحمد، فلعل سبب البغض کان لمعنى آخر [؟]، وزال بنهي النبي عن بغضه.اهـ.
أقول:
لماذا لم يکشف لنا ابن حجر عن المعنى الآخر لسبب البغض؟ ولماذا لم يصرِّح
هو ولا غيره باسم الرجل القرشي الذي أحبَّه بريدة لأنه هو الآخر يبغض
عليًّا؟ أو ليس قال: فکتب الرجل إلى النبي القصة کما في رواية عبدالجليل.
وهل کان ذلک الرجل غير خالد بن الوليد الذي هو أمير السريّة التي صحبه
بريدة فيها؟
ولم يقف علماء التبرير عند هذا الحد من التحوير والتزوير،
بل بدؤوا يثيرون الإشکال حول شرعية وقوع الإمام على الجارية، فاقرأ ماذا
قالوا:
قال ابن حجر: وقد استشکل وقوع علي على الجاريةبغير استبراء،
وکذلک قسمته لنفسه. فأما الأول فمحمول علىأنها کانت بکراً غير بالغ، ورأى
أن مثلها لا يستبراً کما صار إليه غيره من الصحابة. ويجوز أن تکون حاضت عقب
صيرورتها له، ثم طهرت بعد يوم وليلة، ثم وقع عليها.