علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤ - رد الشمس ببابل
عليًّا مرَّ بجانب بابل فلم يصل بها.
وحديث
حجر بن عنبس الحضرمي: خرجنا مع علي إلى النهروان، حتى إذا کنا ببابل حضرت
الصلاة. قلنا: الصلاة. فسکت، ثم قلنا: الصلاة. فسکت، فلما خرج منها صلّى،
ثم قال:ما کنت أصلي بأرض خُسف بها ثلاث مرات.[١]
وراجع سنن البيهقي تجد فيها ذکر الأحاديث التي مرَّت[٢]، وکذا تفسير السيوطي[٣]تجد ذکر الإمام أن النبي نهاه عن الصلاة بأرض بابل فإنها ملعونة.
وحتى ابن تيمية ذکر في کتابه اقتضاء الصراط المستقيم أن الإمام أحمد کره الصلاة في أماکن المعذبين اتباعاً لعلي رضي الله عنه.[٤]
إلى
غير ذلک من کتب القوم التي ذکرت کراهة الإمام الصلاة ببابل، وأنه صلى لما
خرج منها، لکنک لاتجد فيها الجواب عن السؤال الثاني: متى صلى؟ هل في الوقت
أو بعد خروج الوقت؟
وإذا تعامى أولئک عن ذکر الجواب على هذا السؤال فإنّ
أصحاب الضمائر الحيّة والإيمان الصحيح ذکروا الجواب ببليغ الخطاب، وإليک
بعضاً منهم:
ــــــــــــ
[١] المصنف ٢/٣٧٧.
[٢] السنن الکبري ٢/٤٥١.
[٣] الدر المنثور ١/٩٦.
[٤] اقتضاء الصراط المستقيم،ص ٨١.