علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦ - رد الشمس ببابل
هذه
الأرض ملعونة، وقد عُذِّبت من الدهر ثلاث مرات، وهي إحدى المؤتفکات، وهي
أول أرض عُبد فيها وثن، إنه لايحل لنبي ولا وصيّ نبيّ أن يصلّي فيها. فأمر
الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلّون، ورکب بغلة رسول الله فمضى
عليها.
قال جويرية: فقلت والله لأتبعنَّ أميرالمؤمنين ولأقلدنّه صلاة ـ
صلاتي ـ اليوم. قال: فمضيت خلفه فوالله ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس.
قال:
فسببته أو هممت أن أسبّه، قال: فقال يا جويرية أذّن. قال: فقلت: نعم يا
أميرالمؤمنين. قال:فنزل ناحية فتوضأ، ثم قام فنطق بکلام لا أحسبه إلا
بالعبرانية،ثم نادى بالصلاة، فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين
لها صرير، فصلّى العصر وصلّيت معه.
قال: فلمّا فرغنا من الصلاة عاد
الليل کما کان. فالتفت إليّ فقال: يا جويرية بن مسهر إن الله يقول
فَسَبِّحْ باسْمِ رَبِّکَ الْعَظِيمِ فردَّ عليَّ الشمس.[١]
٣ـ ابن بابويه محمد بن علي الصدوق المتوفى سنة ٣٨٠ هـ: ذکر في کتابيه من لا يحضره الفقيه وعلل الشرائع حديث جويرية الأنف الذکر[٢].
٤ـ الشريف الرضي المتوفى سنة٤٠٦ هـ: ذکر حديث جويرية الآنف
ـــــــــــــ
[١] بصائر الدرجات،ص ٥٨ أول الباب الثاني من الجزء الخمس ط حجرية.
[٢] من لايحضره الفقيه ١/١٣٠. علل الشرائع ٢/٤١.