علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦ - ومما کان في السنة الرابعة
لله أيّ کريهةٍ أبليتَها ببني نضيرٍ والنفوسُ تَطَلَّعُ
أردَى رئيسَهُمُ وآبَ بتسعةٍ طوراً يشلّهمُ وطوراً يدفعُ[١]
وأصرح من ذلک قول الکعبي الشاعر الشيعي في قصيدته العصماء:
وشَلَلْتَ عشراً فاقتنصْت رئيسَهم وترکْتَ تِسْعاً للفرارِ عبيدا
وتمَّ
الفتح والظفر ببني النضيرع حيث صالحوا النبي علىالجلاء وحقن الدماء، قال
ابن سعد: وکانت بنو النضير صفياً لرسول الله خالصة له، حبساًلنوائبه،
ولم يخمِّسها ولم يُسهم منها لأحد، وقد أعطى ناساًمن أصحابه ووسَّع في
الناس منها.
وقال المفيد: وأمَّر عليًّا فحاز ما لرسول الله منها،
فجعله صدقة، وکان في يده مدة حياته، ثم في يد أميرالمؤمنين بعده، وهو في يد
ولد فاطمة حتى اليوم.
وذکر ابن إسحاق قصيدة للإمام قالها يذکر إجلاء بني النضير وقتل کعب بن الأشرف، أولها:
عرفتُ ومَن يعتدلْ يعرفِ وأيقنتُ حقاً ولم أصدف
فذکرها عنه ابن هشام في سيرته وزعم ـ علىعادته ـ أنه لم يرَ أحداً
ـــــــــــــ
[١] في نسخة الإرشاد ط الحيدرية (ببني قريظة)،وهو وهم من النسَّآخ أو الرواة، إذ لا معنى لإيراده في غزاة بني النضير أولاً، ولم يقع في بني قريظة أن قتل الإمام رئيس عاشر عشرة، ثم أب بالتسعة الباقين أسراء، وما ذکرناه في المتن رواية البحار، وهي الصحيحة في المقام.