علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢ - عواقب جحد النص على الأئمة
للخلافة أول فتنة أو (فلتة) وقى الله المسلمين شرَّها، وکانت مقدماتها کنتائجها ذات طابع سياسي يتلخص في اختيار شخص دون شخص للخلافة.[١]
وقال
وهو يتحدث عن تولية أبي بکر لعمر واختلاف الناس فيه: على أن نفراً من
الناس في تلک الفترةالعصيبة بدؤوا يعتقدون أن السلطة الدينية يجب أن
تفرضها علىالناس سلطة إلهية، فجعلوا السلطة بذلک مفروضة لا منتخبة،
تعيّنها إرادة السماء کما تعيّن الأنبياء وتصطفي المرسلين.[٢]
وقال
أيضاً وهو يتحدث عن (الشورى): إن الفتنة الکبرىفي عهد عثمان إنما ترتد
إلى طريقة اختياره، فقد کانت طريقة شورية فتحت الباب أمام أصحاب الآراء
الحرة ولو أرادوا بها النزاع والشقاق، وإذا لاحظنا أن أبابکر انتُخب بشبه
إجماع، وأن عمر قد نصَّ على خلافته أبوبکر وأخذ له البيعة، فإن عثمان لم
ينتخب بإجماع ولا بشبه إجماع، ولم ينتخبه الخليفة، ولم يکن ليبرز علىالناس
أو يظهر بعلمه کعلي، أو حزمه کعمر، أو سياسته کأبي بکر، وإنما أعانه على
تولي الخلافة أمويته وقرشيته، حتى إن المسلمين لما تساءلوا عن الدوافع التي
تحملهم على الرضا به خليفة لم يجدوها إلا دعوة قرآنية عامة إلى طاعة
أولي الأمر، والقضاء علىکل نزاع في المهد.[٣]
وقال
أيضاً: وبمصرعه ـ الإمام علي ـ انتهت خلافة الراشدين، وخلا الجو لمعاوية
ليعلن خلافته بالشام، ويُدخل علىنظام الحکم مبدأ الوراثة
ــــــــــــــ
[١] النظم الإسلامية نشأتها وتطورها،ص ٨٧ ط الأولى،دار العلم للملايين بيروت.
[٢] المصدر السابق، ص ٨٩.
[٣] المصدر السابق، ص ٩٠.