علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥ - قراءة فاحصة في التراث السني
وهو
يصلي في بيته، فسلّمت عليه، فقال رسول الله: عوف بن مالک؟ قلت: عوف بن
مالک يا رسول الله! قال: صاحب الجزور؟ قلت: نعم. ولم يزد علىهذا شيئاً.
(٢٢)
ثم قال: أخبرني! فأخبرته بما کان في مسيرنا وما کان بين أبي عبيدة بن
الجراح وبين عمرو بن العاص ومطاوعة أبي عبيدة، فقال رسول الله: يرحم الله
أبا عبيدة بن الجراح!ثم أخبرته أن عمراً صلى بنا وهو جُنُبٌ ومعه ماء لم
يزد على أن غسل فرجه بماء وتيمم، فسکت رسول الله.
(٢٣) فلما قدم عمرو
بن العاص على النبي سأله عن صلاته فأخبره، فقال: والذي بعثک بالحق لو
اغتسلت لمت، لم أجد قط برداً مثله، وقد قال الله: وَلَا تَقْتُلُوا
أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا، فضحک رسول الله ، ولم
يبلغنا أنه قال شيئاً.[١]
هذا
ما جاء في مغازي الواقدي، نقلناه بلفظه، وقد وضعنا أرقاماً تميّز وحدات
کلامه، فبلغت ثلاث وعشرين وحدة، تسهيلاً علينا وعلى القارئ لمقارنة ما
سيذکره غير الواقدي ممن أخذ عنه مباشرة أو بالواسطة، واستغناءاً عن
الإعادة، وليعرف القارئ مدى التفاوت ـ بل والتناقض ـ في تلک المصادر.
ـــــــــــــ
[١] المغازي للواقدي، ص ٦٦٩ ـ ٧٧٤،تحقيق الدکتور مارسدن جونس. مطبعة أکسفورد.