علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١ - ٣ـ غزوة بني قريظة
إليهم في ثلاثين من الخزرج،وقال له: انظر بني قريظةهل نزلوا حصونهم؟[١]
وقال المقريزي: فدعا رسول الله عليًّا رضي الله عنه فدفع إليه لواءه، وکان اللواء على حاله لم يحل من مرجعهم من الخندق...
قال
المفيد: فلما شارف سورهم سمع منهم الهجر، فرجع إلى النبي فأخبره، فقال:
دعهم فإن الله سيمکن منهم، إن الذي أمکنک من عمرو بن عبد ود لا يخذلک، فقف
حتىيجتمع الناس إليک، وأبشر بنصر من عندالله، فان الله تعالى قد نصرني
بالرعب من بين يدي مسيرة شهر.
قال علي: فاجتمع الناس إلىّ، وسرت حتى
دنوت من سورهم، فأشرفوا عليّ! فلما رأوني صاح صائح منهم: قد جاءکم قاتل
عمرو. وقال آخر: قد أقبل إليکم قاتل عمرو! وجعل بعضهم يصيح ببعض
ويقولون ذلک، وألقى الله في قلوبهم الرعب، وسمعت راجزاً يرتجز:
قَتَلَ عليٌّ عَمْرا صَادَ عليٌّ صَقْرا
قَصَمَ عليٌّ ظَهْرا أبْرَمَ عليٌّ أمْرا
هَتَکَ عَليٌّ سِتْرا
فقلت:
الحمد لله الذي أظهر الإسلام وقمع الشرک. وکان النبي قال لي حين توجهت
إلى بني قريظة: سر على برکة الله تعالى، فإن الله قد وعدکم أرضهم وديارهم.
فسرت متيقناً لنصر الله عزوجل، حتى رکزت
ـــــــــــ
[١] الإرشاد، ص ٥٧.