علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
أصابوا،
ثم لقي جمعهم فدعا هم إلى الإسلام، فأبوا ورموا بالنبل والحجارة، فصفّ
أصحابه، ودفع لواءه إلى سمعود بن سنان السُّلمي، ثم حمل عليهم علي
بأصحابه، فقتل منهم عشرين رجلاً، فتفرقوا وانهزموا، فکفّ عن طلبهم.
ثم
دعاهم إلى الإسلام فأسرعوا وأجابوا، وبايعه نفر من رؤسائهم على الإسلام،
وقالوا: نحن على مَن وراءنا من قومنا، وهذه صدقاتنا، فخذ منها حق الله.
وجمع
عليٌّ الغنائم فجزَّأها على خمسة أجزاء، فکتب في سهم منها (لله)، وأقرع
عليها فخرج أول السهام سهم الخمس، وقسَّم علي على أصحابه بقية المغنم.
ثم قفل فوافى النبي بمکة قدمها للحج سنة عشر.
إلى
هنا انتهى ما ذکره ابن سعد، وهو أول نص صريح نقف عليه ورد فيه ذکر
المرَّتين، لکن ابن سعد ذکر إحداهما ولم يذکر الأخرى، فهل نسي أو تناسى؟ أو
أن الأيادي الأثيمة حذفت الأخرى؟ ومهما يکن فليس يعنينا ذلک بقدر ما
يعنينا تنبيه القارئ إلىأن ابن سعد هو کاتب الواقدي، وجُلّ ما عنده فمنه
أخذ، وعنه روى، وفي المقام نجد ابن سعد اختزل الحديث واختصره بشکل مخلّ،
بينما نجد الواقدي أوفى منه على ما فيه من ملاحظات ستأتي الإشارة إليها
بعد ذکر حديثه.
٢ـ حديث الواقدي:
قال الواقدي في مغازيه: سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن.