علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠ - عواقب جحد النص على الأئمة
ولَيّ الأعناق لبيعة يزيد وغيره من الفسّاق.
ولما
کان الأساتذه الذين سوف نقرأ ما کتبوه قد أکّدوا على تلک العينة بلا خشية
ولا مواربة، بل لبعضهم من الصراحة وفق ضوابط التخطئة والتصويب ما يغنينا عن
ذکر المزيد في يزيد وآل يزيد، ولا غضاضة لو اکتفينا بعرض ما عندهم،
والسعيد من اکتفى بغيره.
١ـ الدکتور طه حسين عميد الأدب العربي:
قال في کتابه (مرآة الإسلام) وهو من خيرة ما کتب:
فلولا
أن بني أمية طمعوا في الدنيا، وغلبوا ذلک الشيخ ـ يعني عثمان ـ على أمره
لما کانت الفتنة بقتل عثمان. ولولا أن معاوية قد کان رجلاًمن بني أمية طمع
کما طمعوا، وألف حکم الشام فکره أن يترکه، ثم طمع أن يضم إليه سائر أقطار
المسلمين، لما کانت الحرب بينه وبين علي، ثم تتابع الخروج على الکتاب
والسنة، لأن الإثم يدعو الإثم،ولأن حب الدنيا لا يقنع صاحبه.
فالله قد
حرَّم مکة في القرآن، وحرَّم النبي المدينة فيما روى الشيخان عن علي، وقد
استباح بنو أمية المدينة ومکة جميعاً، بدأ يزيد بن معاوية[١]
ــــــــــــ
[١] من الغريب أن يغفل مثل طه حسين عن جريمة معاوية، فهو الأول والبادئ بإرساله بسر بن أبي أرطاة إلى الحجاز واليمن في حملة مسعورة ومدمّرة، جاس خلالها الديار،فقتل في المدينة ومکة خلقاً کثيراً، وخلّما صنعه مع أهل اليمن من قتل الرجال وسبي النساء وذبح الأطفال. وقد أشار إليها بنفسه قبل خمس صفحات من کتابه حين قال: وقد أسرف معاوية في ذلک ـ الغارة والنهب في أطراف العراق =