علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٢ - عواقب جحد النص على الأئمة
بني أمية على سنته، فأسرفوا في أموال المسلمين، وتجافوا عن سيرة النبي والشيخين من بعده وعلي رحمه الله[١].
وقال
أيضاً: وأصبح الطغيان أصلاًمن أصول الحکم بين الشرق والغرب، فجعل زياد
وبنوه يفسدون في الأرض ليضبطوها لبني أمية،وأباح لهم بنو أمية هذا الفساد،
وجاء الحجاج بعد زياد وبنيه فملأ العراق شراً ونکراً.[٢]
وقال
ثالثاً: ولستُفي حاجة إلى أن أذکر زياداًذلک الذي أعلن في خطبته
المشهورة أنه سيأخذ البريء بالمسيء والصحيح في دينه بالسقيم، ولا أذکر
الحجاج الذي أسرف في القتل بغير الحق، فقد کان زياد والحجاج طاغيتين، أطلق
خلفاء بني أمية أيديهما وأيدي غيرهما من ولاة العراق في دماء المسلمين
وأموالهم، فأفسدوا وأمعنوا في الفساد.[٣]
ثم استمر ينعى حال المسلمين مع مرور الزمان، حتى ذکر العباسيين وبعض ما جرى في أيامهم من تشرذم ديني وسياسي، حتى قال:
ونظر
المسلمون ذات يوم فإذا هم خاضعون لثلاثة من الخلفاء، أضعفهم
الخليفةالعباسي في بغداد، وذلک الذي لم يکن له من الحکم إلا ظاهره، وکان
الخليفة الثاني في مصر بعد أن أنشأ الفاطميون مدينة القاهرة واستقروا فيها،
وکان الخليفة الثالث في قرطبة بالأندلس حيث أوت سلالة
ــــــــــــ
[١] مرآه الإسلام، ص ٢٦٨ ـ ٢٧٠ ط دار المعارف بمصر سنة ١٩٥٩ م.
[٢] المصدر نفسه، ص ٢٧٢.
[٣] المصدر نفسه، ص ٢٩٣.