علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠ - حديث رد الشمس
جماعة من أهل التواريخ.
أخبرنا
الحافظ أبو عبدالله محمد بن محمود المعروف بابن النجار، أخبرنا أبو محمد
عبدالعزيز بن الأخضر، قال: سمعت القاضي محمد بن عمر بن يوسف الأرموي يقول:
جلس أبو منصور المظفر بن أردشير القباوي الواعظ بمدرسةالتاجية بباب أبرز
ببغداد بعد صلاة العصر، وذکر حديث ردّالشمس، وشرع في فضائل أهل البيت،
فنشأت سحابة غطّت الشمس، حتى ظنّ الناس أنها قد غابت، فقام أبو منصور على
المنبر قائماً، وأومى إلى الشمس، وارتجل:
لاتَغْرُبي يا شمسُ حتى ينتهي مَدْحِي لآل المصطفى ولنجلِهِ
واثْنِي عناکِ إنْ أردتِ ثناءَهم أنَسِيتِ إذ کَانَ الوقوفُ لأجلِه
إنْ کانَ للمولى وقوفُکِ فليکن هذا الوقوفُ لخيله ولرَجلِه
قال: فطلعت الشمس، فلا يُدرى ما رُمي عليه من الأموال في ذلک اليوم.
ثم ذکر أبياتاً في رد الشمس من قصيدة الصاحب بن عباد، وهي في ديوانه[١]، وسيأتي ذکرها.
أقول:
فبعد ما تقدّم ذکره تبيّن أن حديث ردّ الشمس من الأحاديث الصحيحة الثابتة
سنداً ومتناً،وما إنکاره إلا کإنکار الأعمى لضوء الشمس.
وأول من وقفت عليه من المنکرين هو ابن فورک المتوفى سنة ٤٤٦ هـ،
ـــــــــــ
[١] ديوان الصاحب بن عباد، ص ١١٤ ـ ١١٩.