علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢ - حديث رد الشمس
فشَتْمُ الکِرامِ بِقُبحِ الکَلام سِلاحُ الغُواةِ بِأَيْدِي اللِّئام
وحسبنا
فيه ما حکاه الذهبي في رسالته إلى ابن تيمية محذِّراًأن يکون کابن حزم
الذي قال فيه أبو العريف: کان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين[١].
کما حکاه عنه ابن خلکان، وحسبنا فيه ما قاله فيه محمد بن عبد الهادي تلميذ
ابن تيمية، قال: وهو کثير الوهم في الکلام علىتصحيح الحديث وتشعيفه وعلى
أحوال الرواة.[٢]
وأخيراً لا
أخراًما قاله الألباني: فينبغي أن لا يؤخذ کلامه علىالأحاديث إلا بعد
التثبُّت من صحَّته وعدم شذوذه، شأنه في الفقه الذي يتفرّد به، وعلم الکلام
الذي يخالف السلف فيه.[٣]
وبالتالي فليعلم القارئ أن ابن حزم قد کان أموياً بالولاء، فلا غرابة أن کان کذلک لهم بالموالاة.
ومن
المنکرين للحديث ابن عساکر الشافعي الدمشقي المتوفي سندة ٥٧٣ هـ، وابن
الجوزي الحنبلي البغدادي المتوفى سنة ٥٩٧هـ، وابن تيميةالحراني الحنبلي
المتوفىسنة ٧٢٨ هـ، ثم ابن کثير الشامي الشافعي المتوفى سنة٧٧٤ هـ، وإن
وجد لهم في المتأخرين من الأشياع فعنهم أخذوا، وهو لهم أتباع، ينعقون مع کل
ناعق.[٤]
ـــــــــــــ
[١] شذرات الذهب ٣/٣٠٠.
[٢] سلسلة الأحاديث الصحيحة ١/١٤١.
[٣] نفس المصدر ١/١٤١.
[٤] شذرات الذهب ٣/٢٩٩.