علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧ - عواقب جحد النص على الأئمة
الکامن
في آراءالجهني ـ يعني معبد الجهني ـ الذي کان يعرِّض بأباطيل السلطة،
وينفي أن الظلم والفساد من أمر الله، مقرِّراً مسؤولية الإنسان عن أفعاله
من حيث إنه مريد لها قادر عليها.[١]
وقال
أيضاً: لقد ظل باب النظرية السُنّية في الخلافة مفتوحاً على الدوام حتى
منتصف القرن الرابع على الأقل، وقد أبدت النظرية في هذا الصدد قدراً
مذهلاً من المرونة، استطاعت من خلاله أن تستوعب داخل إطارها دولة
الراشدين الشورية [؟] ودولة الأمويين الوراثية الاستبدادية، ودولة
العباسيين الأولى بطابعها الدموي، ودولة العباسيين الثانيةبحکوماتها
السلطانية التي عرّغت (الخلافة) من مضمونها الحقيقي. وفي سبيل ذلک فقد
استطاعت ـ وهي تتلوى مع التاريخ ـ أن تقرّ مبدأ الختيار الطوعي من الأمة
للحاکم، ثم تقبل من أبي بکر مبدأ (الاستخلاف الفردي)، ومن عمر
ـــــــــــــــــ
= ويقول في عمر بن عبد العزيز:
نال الخلافةَ إذ کانتْ له قدَرٌ کما أتى ربَّه موسى على قَدَرِ
أما
کثير بن عبدالرحمن الخزاعي فيقرّر أن (الخلافة) شأن قدري محض لا دخل فيه
للإمام الحاکم ولا للشعب المحکوم، فيقول لعمر بن عبد العزيز:
وما الناسُ أعطوک الخلافة والتقى ولا أنتَ فاشکره يثبک مثيبُ
ولکنما أعطاکَ ذلک عالمٌ بما فيک معطٍ للجزيل وَهُوبُ
انظر
فضلاًعن ديواني جرير وکثير، ديوان الأخطل والفرزدق، وديوان النابغة
الشيباني، وديوان رؤبة بن العجاج، وانظر الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني.
[١] السلطة في الإسلام: العقل الفقهي السلفي بين النص والتاريخ، ص ، ط الأولى سنة١٩٩٨م، نشر المرکز الثقافي العربي، بيروت.