علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧ - الموقف الأول يوم بدر
شعاعاً
من الفَرَق فألزمها ذلک وأرهقها. وبقي تمام السبعين مضافاً إلى جميع
المسلمين وکان ـ قول ـ ثلاثمائة وبضعة عشر، کيف لايتيقّن شجاعته من وقف على
هذه القصة وتحقّقها، وکشف نقل الثقات من أرباب المغازلي،وعرف طرقها
قصدّقها.[١]
أما ما ذکره الشيعي، وهو الشيخ المفيد، فقد قال في کتاب الإرشاد:
(فصل)
وقد أثبت العامة والخاصة أسماء الذين تولى أميرالمؤمنين قتلهم ببدر من
المشکرين علىاتفاق فيما نقلوه من ذلک واصطلاح، فکان ممن سمّوه:
١ـ الوليد بن عتبة ـ کما قدمناه ـ وکان شجاعاً جريئاً وقّاحاً فاتکاً تهابه الرجال.
٢ـ
والعاص بن سعيد، وکان هولاً عظيماً تهابه الأبطال،وهو الذي حاد عنه عمر
بن الخطاب، وقصته فيما ذکرناه مشهورة، نحن نبيّنها فيما نورده بعد إن شاء
الله تعالى.
٣ـ وطعيمةبن عدي بن نوفل، وکان من رؤوس أهل الضلال.
٤ـ
ونوفل بن خويلد، وکان من أشدّ المشرکين عداوة لرسول الله، وکانت قريش
تقدمه وتعظمه وتطيعه، وهو الذي قرن أبابکر وطلحة قبل الهجرة بمکة، وأوثقهما
بحبل، وعذّبهما يوماً إلى الليل، حتى سُئل في أمرهما،ولما عرف رسول
اللهحضوره بدراً سأل الله أن يکفيه أمره،
ــــــــــ
[١] مطالب السؤول،ص ٣٧ ط حجرية سنة ١٢٨٧هـ