علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١ - عواقب جحد النص على الأئمة
تحريف
وشوب، ولو کان إکرامک لرسول الله هو الذي دعاک إلىمحبة من نازع عليًّا
وحاربه ولعنه إذ صحب رسول الله وخدمه کنت قد سلکت في ذلک سبيل المستسلم،
لأنت بذلک في علي أولى، لسابقته وفضله وخاصيته وقرابته والدناوة التي جعلها
الله بينه وبين رسول الله عند المباهلة حين قال تعالى قُلْ
تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ، فدعا حسناً
وحسيناً نِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ، فدعا فاطمة، أَنْفُسَنَا
وَأَنْفُسَكُمْ فدعا عليًّا، ومَن أراد الله تبصيره بصَّره، ومَن أراد غير
ذلک حيَّره. اهـ.[١]
أقول: إن ما نعاه ابن قتيبة علىالجهمية والمشبِّهةمن عدائهم ونصبهم للإمام فيه نحو تقية وسمِّها ما شئت.
إذن من هم الجهميةوالمشبِّهة؟
أليسوا
هم أبتاع جهم بن صفوان زعيم الجبرية، وهو تلميذ الجعد بن درهم ذو المکانة
المغبوط عليها عند الأمويين، وقد رعى لهم فکرة الجبرية، وتولى تعليم بعض
حکَّامهم الذي نُسب إليه، فقيل: (مروان الجعدي)، فمن أين تلقوا النصب إن
لم يکن من الأمويين الذين أعلنوا بسبّالإمام علىالمنابر طيلة أيامهم، وقد
أشار إلى ذلک ابن قتيبة، ولکن على استحياء، إذ لم يسمِّ مَن نازع عليًّا
وحاربه ولعنه.
٣ـ المقريزي: قال في إمتاع الأسماع: قد صدق الله ورسوله، فقد
ــــــــــــ
[١] الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة،ص ٤٧ ـ ٤٩ ط المقدسى بمصر سنة ١٣٥٩هـ.