علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩ - ٣ـ يوم الغميصاء مع بني جذيمة
وثالثة
الأثافي قتله مالک بن نويرة، وجعل رأسه ثالثة الأثافي، ودخوله بزوجته في
ليلته، حتى استنکر فعلته الشنعاء المسلمون بمن فيهم عمر بن الخطاب، فتکلم
فيه عند أبي بکر فأکثر، وقال: عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله، ثم نزا
على امرأته.
ولما أقبل خالد... قد غرز في عمامته أسهماً، قام إليه عمر
فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها، ثم قال: أرئاء(!) قتلت امرأً مسلماً ثم نزوت
على امرأته؟ والله لأرجمنّک بأحجارک.[١]
وذکر
ابن حجر في الإصابة في ترجمة خالد أن أبابکر کره فعل خالد من قتله مالک
ونکحه امرأته،وعرض الدية على متمم بن نويرة، وأمر خالد بطلاق امرأة مالک،
ولم ير أن يعزله، وکان عمر ينکر هذا وشبهه على خالد.
أقول: ومع هذا
کله أعطى له من لاحريجة له في الدين ظلماً وعدواناً لقب (سيف الله)، وهو
لقب للإمام أميرالمؤمنين، لقَّبه به رسول الله.
فقد أخرج أبو سعيد
الخرکوشي في شرف النبوة، وعنه المحب الطبري في ذخائر العقبى، عن أنس بن
مالک، قال: صعد رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم المنبر،فذکر قولاً
کثيراً ثم قال: أين علي بن أبي طالب؟ فوثب
ـــــــــــــ
[١] تاريخ الطبري ٣/٢٨٠ ط محققة، ٢/٥٠٢ ط الاستقامة. السيرة النبوية لابن کثير ٣/٥٩١ ـ ٥٩٢.